الأربعاء، 5 نوفمبر، 2014


أمر العاهل السعودي، الملك عبد الله بن عبد العزيز، الأربعاء، بإعفاء وزير الثقافة والإعلام، عبد العزيز خوجة من منصبه، وتكليف وزير الحج، بندر الحجار، بالقيام بأعمال وزارة الثقافة والإعلام، إضافة إلى عمله.
وقال المرسوم الملكي:" يعفى معالي الدكتور عبدالعزيز بن محيي الدين خوجة وزير الثقافة والإعلام من منصبه، بناء على طلبه، ويكلف معالي الدكتور بندر بن محمد حمزة أسعد حجار وزير الحج بالقيام بعمل وزير الثقافة والإعلام بالإضافة إلى عمله".  
وكان الوزير خوجة قد تم تعيينه في 14 فبراير 2009 بموجب مرسوم ملكي وزيرا للثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية.
عن: سكاي نيوز عربية

الأحد، 26 أكتوبر، 2014

97709460769279387784إذا كنت من متابعي الإعلامي محمود سعد فبالتأكيد لن يسعدك هذا الخبر!
فوجيء متابعو برنامج "آخر النهار" عبر شبكة قنوات "النهار" بعدم ظهور الإعلامي الشهير في برنامجه مساء السبت 26 أكتوبر، ليظهر بدلا منه الإعلامي خالد صلاح.
ووسط استهجان متابعو البرنامج وتعجبهم مما حدث، أصدرت شبكة قنوات "النهار" بيانا صحفيا تؤكد فيه وجود تعديلات بخطتها البرامجية معللة ذلك بـ"منع ظهور مروجي الشائعات" عبر شاشتها.
وجاء في البيان الذي أصدرته "النهار": "في الوقت الذي ترتوي فيه أرض سيناء الحبيبة بدماء شهدائنا الأبرار من أبناء مصر داخل صفوف القوات المسلحة والشرطة المصرية دفاعا عن هذا الشعب وأمنه، وهذا البلد ومستقبله، لا يمكن أن يتسامح الإعلام مع هؤلاء الذين يسخرون من دماء الشهداء أو يلتحقون طوعا بمعسكر العدو ليمارسوا على الهواء مباشرة الإرهاب بالكلمة بعد أن مارس حلفائهم فى سيناء الإرهاب بالجرينوف، ويصبح شعب مصر هو الضحية مرتين، الأولى بالدماء الذكية التى تسيل فى سيناء، والثانية بضرب وحدة هذا الشعب وجيشه وإضعاف معنويات قواتنا التى تواجها حربا وقحة تديرها أموال أجهزة مخابرات أجنبية لإسقاط مصر جيشا وشعبا ومستقبلا".
وتابع: "إن شبكة تليفزيون (النهار) وبناء على الإدراك للخطر الذي يهدد الأمن القومي المصري، وبناء على المسئولية الوطنية التى تفرض على الإعلام دورا تاريخيا فى مواجهة مخطط إسقاط مصر، تؤكد أن السياسة التحريرية للشبكة لن تسمح بهذا النوع من التجاوزات فى حق جنودنا فى سيناء، أو في حق القوات المسلحة المصرية على وجه العموم، وتدرك الشبكة أن حرية الرأى لا يمكن أن تبرر أبدا السخرية من معنويات الجيش المصري ومن معنويات شعب مصر الذى يعلق أمالا كبيرة على هذا الجيش للانتصار فى الحرب على الإرهاب".
وأضاف البيان: "وإذ تؤمن شبكة تليفزيون النهار أن الرأي والرأي الآخر هو عنوان العمل الإعلامي الناجح، ولا يمكن اعتبار إضعاف معنويات الجنود من قبيل الرأي الآخر، كما لا يمكن اعتبار أن ترويج الشائعات ضد مصر ومستقبلها و تسويق الاتهامات الأجنبية ضد بلادنا وجيشنا هو عمل من أعمال الحريات والديمقراطيات أو حقوق الإنسان، وترى الشبكة أن هذا العناوين الصحيحة تستخدم الآن فى الخداع لتبرير المواقف التي من شأنها تهديد الأمن القومي المصرى".
واختتمت الشبكة بيانها بـ"وفي هذا السياق، قررت شبكة تليفزيون النهار إجراء تعديلات جوهرية على خرائطها البرامجية، وكذلك اتخاذ إجراءات فيما يخص اعداد وتقديم برامج الهواء، ومنع ظهور عدد من الضيوف الذين يروجون لهذه المفاهيم السفيهة لإضعاف معنويات الجيش المصرى، أو هؤلاء الذين عمت ضمائرهم عن الإحساس بمشهد الحزن المصري على دماء شهدائنا في شمال سيناء".
وأكدت شبكة قنوات "النهار" من خلال البيان أنها في طريقها نحو الدقة الإعلامي.
ومن المقرر أن يقدم حلقة الأحد من "آخر النهار" الإعلامي عادل حمودة ليكشف ما وراء مذبحة سيناء، ويستضيف اللواء سامح سيف اليزل للحديث عن سيناريوهات مواجهة الإرهاب فى مصر.

نشر في: http://www.filfan.com/

الاثنين، 18 أغسطس، 2014

9be67eb7-b1a6-45ce-97e8-3d3f0230aad1

تواجه صناعة الصحف والمجلات الأميركية مستقبلا صعبا بعد تفتت مؤسسات الإعلام الأميركية الكبرى, حيث أضحت الصحف والمجلات دون ممول قوي.

ويأتي تفتت مؤسسات الإعلام في حين تكافح الصحف والمجلات للتحول بصورة أكبر إلى عالم الإنترنت، في وقت أصبح فيه أصحاب الأسهم في المؤسسات الإعلامية أقل اهتماما بالصحافة المطبوعة.

وأصبحت غانيت (وهي دار نشر يو إس أي توداي) آخر مؤسسة من ضمن مؤسسات عدة تكشف عن خططها لفصل أنشطة الطباعة عن التلفاز من أجل ما تقول إنه 'تركيز' أفضل.

وجاءت الخطوة بعد أن فصلت مؤسسة تريبيون مجموعة الصحف التي تشمل لوس أنجلوس تايمز وشيكاغو تريبيون، بينما أقدمت مجموعة تايم وارنر على فصل تايم إنك، المؤسسة الناشرة للمجلات.

وفي الشهر الماضي قامت مجموعة إي دبليو سكريبس وجورنال كوميونيكيشن بالإعلان عن اندماج ثم انفصال المؤسسات الصحفية عنها وإنشاء كيان منفصل يركز على التلفاز والإعلام الرقمي.

روبرت مردوخ
وكان هذا الاتجاه قد بدأ خلال العام الماضي عندما فصل روبرت مردوخ إمبراطوريته الإعلامية إلى مؤسستين، إحداهما ترتكز على برامج التسلية والأخرى على الأخبار.

ويقول مدير قسم المشروع الصحفي لمؤسسة بيو للأبحاث مارك كوركويتز إن الموجة الأخيرة من عملية الفصل هذه تعطي الانطباع بأنه يتم حاليا التخلص من الصحف المطبوعة.

وكانت المؤسسات الأميركية الكبرى تتسابق إلى الصحف فيما مضى عندما كانت الأخيرة تدر الأرباح، لكن في الوقت الراهن أصبحت وسائل الإعلام الأخرى هي التي تقوم بهذا الدور، ومنها محطات التلفزة المحلية. ويقول كوركويتز إن السوق لا يلقي بالا حاليا إلى مستقبل صناعة الصحف.

ويوضح الخبير بهذه الصناعة آلان موتر أنها لا تزال تدر أرباحا تبلغ 16% سنويا، أي أعلى مما تجنيه مؤسسة وول مارت للتجزئة، أو أمازون للتقنيات الرقمية.

لكن كوركويتز يؤكد أن أرباح صناعة الصحف تضررت وانخفضت في السنوات الأخيرة، وأن الصحف لم تستطع عمل ما يكفي في عالم الإنترنت الذي تعتمد عليه في الأصل لتوفير مواد للقراءة.

ويؤكد كوركويتز أنه سيكون من الصعب على صناعة الصحف الخروج من الأزمة من دون زيادة إنتاجها في عالم صناعة الإنترنت.

ويقول دين كينيدي أستاذ الصحافة بجامعة نورث إيستيرن إن ارتفاع الديون وارتفاع سقف توقعات وول ستريت للصحف هو الذي أثّر على هذه الصناعة، مشيرا إلى أنها لا تزال تحقق بعض الأرباح.

وتترقب الأسواق ما تقوم به حاليا صحيفتا نيويورك تايمز وواشنطن بوست من تجارب في عالم الإنترنت. وقالت واشنطن بوست في الفترة الأخيرة إنها استطاعت تحقيق أرباح من خلال تكثيف جهودها في مجال الإنترنت.

ويقول كينيدي إنه يعتقد أن أصحاب الصحف يستطيعون المحافظة على أرباحها، مستشهدا بالأرباح التي تجنيها صحيفة بوسطن غلوب, لكنه يؤكد أن على الصحف أن توسع استثماراتها من أجل التحول إلى الإنترنت في المستقبل.

من جانبه يقول بينرت كوبلاند المحرر السابق ومدير شركة سكريبس هوارد نيوز سيرفيس والذي يعمل حاليا مستشارا إعلاميا، إن فصل الصحف عن التلفاز بصورة عامة يعتبر منطقيا وإيجابيا بسبب اختلاف طبيعة عمل كل منهما عن الآخر. ويؤكد أن الصحف طالما واجهت مشكلات في بقائها ضمن مؤسسات كبرى.

Aljazerra-feature_101715الجزيرة – الأحد، 17 أغسطس 2014

الاثنين، 30 ديسمبر، 2013

«هذا أمر تكرهه الملوك»، تلك حقيقة أدركها أعرابي حين سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى شهادة أن لا اله إلا الله وأن محمداً رسول الله.. وقال له آخر بفطرته وسليقته: «إذن ... تحاربك العرب والعجم»، فقد فهم العرب مدلولات لغتهم، فهموا أن شهادة لا اله إلا الله...ثورة على الحاكمين بغير شرع الله، عرباً كانوا أو عجماً! .
والثورة في سوريا -قلب الشام وعقر دار الإسلام - أعلنتها منذ أيامها الأولى أنها لله، فصدحت حناجر الأبطال في شوارع دمشق وحلب ودير الزور ودرعا وغيرها من مدن سوريا بشعار الثورة «هي لله...هي لله»، وبذلك الإعلان وبتلك المطالبة الواضحة من أهل الثورة الذي جسده هتافهم المستمر في مظاهراتهم «الأمة تريد خلافة إسلامية».. بذلك كله أدرك الباطل النتيجة الهائلة التي تترتب على ذلك الإعلان وعلى تلك الثورة الحقيقية.
فالثورة في الشام إعلان للتحرر من العبودية لغير الله من قوانين وضعية وتبعية للغرب المستعمر، وهي بذلك استعلاء بالعقيدة على جبروت المتجبرين وطغيان الطغاة، واستهانة بالقوة المادية التي تملك أن تدمر وتقصف وتعربد وتقتل وتقطع الأوصال، وتفصل الأعناق عن الأجساد...لكنها تعجز عن استذلال العقول والقلوب... ومتى عجزت القوة المادية عن إقناع العقول وإذلالها وعن استمالة القلوب أو كسرها ... فقد ولدت الحرية الحقيقية... والانفلات من كل عبودية وتبعية لغير الله... واقتربت بذلك الثورة من النتيجة الهائلة التي يخشاها الغرب وأشياعه: خلافة راشدة على منهاج النبوة.

هنا... وأمام الثورة الحقيقية في الشام، وأمام استهانة أهل سوريا بالقوة المادية وطغيان بشار ومن يقف وراءه، وأمام صبر أهل الشام الأبطال وجلدهم ووقوفهم في وجه آلة البطش والدمار الدولية التي تتنقل في المدن السورية... أمام ذلك تبرز خطورة وأهمية الإعلام المعادي لثورة الأمة في الشام كأداة تحاول أن تكسب ما خسرته القوة المادية وتجتهد في كسب ما عجزت عنه آلة التدمير والخراب..تحاول كسب العقول واحتلالها واستمالة القلوب أو كسرها وهزيمتها .
فالهزيمة الحقيقية للأمة تكمن في تخليها عن مشروع التحرر الحقيقي المتمثل في إقامة الخلافة الإسلامية التي تعني التحرر من كل عبودية لغير الله من خلال تحكيم شرع الله وإقامة الدين وتحرير الأمة من التبعية للغرب المستعمر الذي يقسم الأمة وينهب ثروتها... ومتى استطاع الغرب وعبيده التابعون إقناع الأمة بالتخلي عن ذلك المشروع الحقيقي للتحرر فقد أوقع حينها الهزيمة بالأمة وأنهى ثورتها الحقيقية التي تشتعل جذوتها في سوريا الحبيبة.
والإعلام بذلك يقف في الصف الأمامي في الحرب المعلنة على الثورة الحقيقية في سوريا، والإعلام المعادي للثورة السورية لا يتمثل فقط في إعلام النظام السوري المتهالك أو من يقف معه من أبواق وأقلام مأجورة وفضائيات دولية تابعة لإيران أو
روسيا أو غيرهما، فانه وإن كانت تلك الفضائيات تسلك سلوك الدعاية الفجة الكاذبة إلا أن أثرها ليس عظيماً لأنها مفضوحة صريحة في وقوفها مع الطاغية المجرم بشار.
والحقيقة أن النوع الآخر من الإعلام هو الأشد خطورة، ويكمن في تلك الوسائل الإعلامية من فضائيات ومواقع إخبارية وصحف تدّعي الوقوف إلى جانب الثورة وتدس السم في الدسم وتعادي الثورة حتى النخاع، لكنها تتبهرج وتتزين للثائرين وللأمة الإسلامية لتحرف مسار التغيير الحقيقي إلى مسار الهزيمة المستنسخة بوجوه جديدة.. فتجرهم نحو مسار الديمقراطية والدولة الإقليمية بحدود سايكس بيكو «الوطنية»... ومشروع الدولة المدنية.
فالفهم الحقيقي للثورة في الشام يقرر: إن كل وسيلة إعلامية تحمل العداء لفكرة إقامة الخلافة، وتروِّج للديمقراطية كنظام حياة وحكم وللدولة المدنية كنظام مستقبلي لسوريا... فإنها بذلك تعتبر من أعداء الثورة السورية، وأداة خبيثة لصرف الثورة وحرف مسارها عن التحرر الحقيقي المتمثل في الخروج على كل الأنظمة والدساتير الوضعية التي ضمنت لقرون تبعية الأمة للغرب المستعمر وعبودية الشعوب للأنظمة الدكتاتورية التي حكمت الأمة بالحديد والنار وكانت علمانية التوجه وديمقراطية الهوى.
وتشترك الأجهزة الإعلامية المعادية للثورة، سواء المفضوحة منها أم المستترة، في أساليب تحاول أن تؤثر من خلالها على عقول وقلوب الثائرين وعموم الأمة الإسلامية المتطلعة للتغيير الحقيقي والانعتاق من التبعية للغرب والتحرر من العبودية للأنظمة والدساتير الوضعية، فالدول الغربية التي تهيمن على الأنظمة العربية وما يتبعها من وسائل إعلامية تضع خططها الإعلامية حسب نظريات التأثير الإعلامي المتداولة في الدعاية الإعلامية، وتظهر رتابة الخطط وأساليب التأثير الإعلامي لكل متابع لأحداث الثورة السورية اليومية.

وتكشف روتينية السلوك الإعلامي للفضائيات المعادية للثورة عن مدى التزامها بالدعاية الإعلامية الموجهة والمدروسة بدقة، فلا تكاد تخرج في أدائها عن نظريات التأثير الإعلامي - والتي بدورها استفادت من تجارب المدارس الدعائية التاريخية - فتشي البرامج والأخبار والتحليلات بالتزام تلك الفضائيات بخطة منهجية للتغيير والوعي ومحاولة كسب العقول والقلوب، وتحاول استخدام كافة النظريات في التأثير الإعلامي وتمزج بينها، وهذا عرض لأشهر تلك النظريات وكيف استخدمها الإعلام المعادي للثورة وطرق مواجهتها، وأمثلة على تصدي حزب التحرير لتلك الحرب الإعلامية:
أولاً: نظرية التأثير طويل الأمد (التراكمي): «وتؤكد هذه النظرية على أهمية الزمن في إحداث التأثير المطلوب بوسيلة الإعلام على الناس، بمعنى أن التأثير تراكمي»، ولا يخلو خبر عن الثورة السورية من كلمات وجمل يعمد إلى تكرارها حتى أصبحت لازمة في كل صياغة للأخبار، بغض النظر عن الحقيقة، في محاولة لغرس مفاهيم وجعلها مسلمات في التعاطي مع الثورة السورية، ومن تلك الجمل المتكررة: «طالب المتظاهرون بالحرية والدولة المدنية ...طالبوا بالديمقراطية والتعددية السياسية...».
ويجب أن يعمد إلى هذه الجمل الكاذبة والمضللة بالشرح والتحليل وبيان كذبها وبعدها عن الواقع الحقيقي للثورة من خلال الاتصال الشخصي بالناس وبوسائل الإعلام وعلى أرض الثورة في الشام حتى تصبح هذه الجمل اللازمة مفضوحة ممجوجة، ولا يتهاون مع تلك الجمل حتى لا تصبح مسلمات، فيجب على العاملين لإقامة شرع الله في الأرض أن لا يكلُّوا ولا يملُّوا من مناقشة تلك الجمل وإزالة هالة التسليم والواقعية عن تلك الجمل والمفردات .

وقد أصدر أمير حزب التحرير عطاء أبو الرشتة -حفظه الله- نداءات صوتية وبيانات وزعت في سوريا والعالم ونشرت على صفحات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي تحذر الثوار من كيد الكفار المستعمرين وبخاصة أميركا، وتفند المؤامرات الدولية على الثورة، وترسم الطريق للنصر والتمكين، فقد جاء في كلمة لأمير حزب التحرير وجهها لثوار الشام بتاريخ الأول من جمادى الأولى 1434هـ: «أيها الثائرون في أرض الشام: ليس أمامَكم من طريقٍ ثالث، فإنْ تعاهدْتُم على أن تنصروا اللهَ، وأقسمتم أمامَ الله سبحانه بأنْ تَثْبُتُوا على هذا الحقِّ العظيم، فعندَها تَسْعَدُون في الدنيا وفي الآخرة، وتَنْكَفِئُ عنكم الدولُ المستعمرةُ الكافرة، ويُقْبَرُ العملاءُ الخونة، وتَذْكُرُكم بخيرٍ دماؤُكم الزكيةُ التي سُفكت والتضحياتُ العظيمةُ التي بُذلت... أمّا إنْ لم تفعلوا وقَبِلْتُم صنيعةَ أميركا، الحكومةَ الانتقاليةَ لإنتاجِ دولةٍ جمهوريةٍ علمانيةٍ مدنيةٍ ديمقراطيةٍ، فستشكوكم دماؤُكم إلى بارئِها، وتكونونَ (( كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا))! وإننا لَنَرْبَأُ بكم أن تكونوها، والله يتولَّى الصالحين.» وكذلك أخذت إصدارت لأمير الحزب عن الثورة تتوالى وتنتشر لترسم الطريق أمام الثوار وتستنهض همم أهل القوة والمنعة. والبيانات الصحفية للمكتب الإعلامي لحزب التحرير في سوريا وبيانات حزب التحرير ولاية سوريا تواكب الثورة يوماً بيوم، ولا تترك شاردة ولا واردة إلا وأخضعتها للبحث والتدقيق، وأعطت فيها الرأي الشرعي الذي يجب أن يقود الثورة والثوار في أرض الشام .
ثانياً: نظرية الرصاصة (الحقنة) أو التأثير المباشر أو قصير المدى: «وتؤكد هذه النظرية أن الرسالة الإعلامية تؤثر تأثيراً آنياً كما لو أنه أطلقت عليه رصاصة أو حقن بمخدر، وهي عكس نظرية التأثير طويل الأمد (التراكمي)»، وتعمد الفضائيات في تغطيتها للثورة السورية إلى اقتناص بعض الفرص السريعة لتوجه مسيرة الثورة في سوريا نحو الوجه الذي يريده أعداؤها من الغرب المستعمر وأتباعه من الأنظمة العربية المتهالكة، ومن ذلك: إطلاق تسمية على بعض الجمع والترويج لها قبل أن يعلن الثوار على الأرض التسمية أو قبل الاتفاق عليها، وقد وقع البعض ضحية لبعض التسميات التي صيغت في غرف الأخبار بعناية لتحرف الثورة عن مسارها الإسلامي الحقيقي وتعطي انطباعاً أن الثورة هدفها «دولة ديمقراطية مدنية» ومن ذلك ...إعلان فضائية الجزيرة ليلة جمعة «إن تنصروا الله ينصركم» على أنها جمعة «التدويل مطلبنا» .
ويجب التصدي وبسرعة لتلك الأخبار والتضليلات وفضح القائمين عليها وعدم السكوت عليها لتمرَّ مرَّ الكرام، وقد وثق عضو المكتب الإعلامي لحزب التحرير في فلسطين الدكتور ماهر الجعبري هذه الحادثة بمقال نشر على موقع المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير وعلى عدة مواقع إخبارية، وجاء في المقال «ولقد شاركت بعض الفضائيات في دفع مؤامرة التدويل، منها فضائية الجزيرة التي أعلنت ليلة جمعة «إن تنصروا الله ينصركم»، على أنها جمعة «التدويل مطلبنا»، قبل أن يخذلها الثائرون على الأرض ، فعادت في اليوم التالي ورضخت لشعارهم الصحيح.
ثالثاً: نظرية التطعيم (التلقيح): و«تقوم هذه النظرية على مبدأ أن الإنسان عندما يتعرض لجرعات من الرسائل الإعلامية المتتالية يصبح لديه حصانة (سلبية ) تجاه ما يتعرض له بمعنى أنه يشعر بالتبلُّد واللامبالاة، فلا يقوم برد فعل إيجابي ضد ما يعرض عليه، فمن يعرض عليه مشاهد من العنف والجريمة يصبح الأمر عادياً لديه ولا غرابة فيه، ويتأكد الأمر مع الوقت الذي يعطيه في مشاهدة الرسائل الإعلامية»، ويركز الإعلام المعادي للثورة في الشام على المجازر والقتل ويجعل منه مادة يومية اعتيادية طبيعية لا يتوقف عندها، في محاولة لإيجاد حالة من التخدير وقلة الاهتمام من المشاهدين لما يجري من مذابح وتدمير وتشريد، فيتم التركيز على الأرقام والإحصائيات دون الالتفات إلى قيمة الدم الذي يسفك والأعراض التي تنتهك .
وهنا يجب على كل مسلم وحامل دعوة أن يبرز قيمة دم المسلم وحرمته، وأن لا يجعل من المجازر والقتل حدثاً يومياً اعتيادياً وذلك ببيان الأحكام الشرعية التي توجب نصرة أهل الشام والوقوف معهم في وجه الطاغية بشار، ويجب طرق الأمثلة من تاريخ الأمة التي كانت تحرك فيها الجيوش من أجل صرخة امرأة، وهز مشاعر الأمة وشحذ هممها حتى لا تتبلد المشاعر تحت تأثير الجرعات الإعلامية المتكررة يومياً.
وقد دأب حزب التحرير على دعوة الأمة للمشاركة في فعاليات حول العالم لنصرة ثورة الشام حتى تبقى الثورة ومعاناة وتضحيات أهل الشام حاضرة في الحياة اليومية للمسلمين في كل مكان، فقد أقيمت الاحتشادات والاعتصمات وتقام في فلسطين والأردن وتونس وماليزيا وتركيا وإندونيسيا وشبه جزيرة القرم وغيرها من بلاد المسلمين نصرة لحرائر الشام ونصرة لثورة الشام ووقوفاً مع الثورة ومنعاً لتحول التضحيات إلى مجرد أرقام كما تريدها الفضائيات والإعلام المعادي للثورة.

رابعاً: نظرية التأثير على مرحلتين:
المرحلة الأولى: كل ما تبثه وسائل الإعلام للجمهور من أخبار تحتوي على مغالطات مقصودة.
المرحلة الثانية: «يأتي قادة الرأي والأشخاص البارزون القريبون من الناس الذين يتلقون نفس الرسالة الإعلامية ثم يشرحونها (لمن حولهم) ويؤصلونها ويؤكدونها ويدللون عليها بل ويضيفون عليها، مما يتسبب في وصول الرسالة الإعلامية إلى أعماق الإنسان»
أما المرحلة الأولى لهذه النظرية فلا تخطئها عين، والمرحلة الثانية تنفذها البرامج الحوارية وغيرها من البرامج التي تستضيف مرتزقة فكريين وسياسيين يقومون بالترويج لما بثته الفضائيات من أخبار ومغالطات، فيلبسون تضليلهم لباس العلم والتحليل المنطقي والتنظير الطاهر والحرص على الثورة.
ويجب العمل بشكل دؤوب على محاربة الأفكار والتحليلات التي تصدر عن هذه البرامج وفضح كل المتآمرين على ثورة سوريا من خلال بيان ارتباطهم بالمشاريع الاستعمارية والحلول التي تفرضها دول الغرب حتى تضمن نفوذها في بلادنا بعد زوال نظام بشار الطاغية.
فلا بد من تناول الأطروحات الغربية لاستبدال عميل بآخر في سوريا عبر الترويج للمعارضة الخارجية بأنواعها بالنقض والتحليل وبيان مخالفتها للإسلام وخطورتها على الثورة ونجاحها، وذلك عبر الاتصال الشخصي بالناس وعبر الاتصال الجماهيري بهم من خلال الخطب والدروس في المساجد والمؤتمرات والمسيرات والاعتصامات وعبر الإنترنت والإعلام البديل على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى شباب الأمة المخلصين أن لا يدَّخروا جهداً في ذلك.
وقد قام شباب حزب التحرير في سوريا بإلقاء الخطب في المساجد وقيادة المظاهرات والمسيرات واللقاء بالوجهاء وقادة الكتائب على الأرض لتحذيرهم من المؤامرات الغربية التي تهدف إلى إجهاض ثورتهم واستعادة نفوذهم، وينفذ الحزب في بلاد المسلمين بشكل عام نشاطات مماثلة لتلك التي يقوم بها في سوريا.
خامساً: نظرية جدول الأعمال (الأجندة):
«وتسمى أيضاً نظرية الأولويات حيث تقوم وسائل الإعلام بتحديد الأولويات من المواد الإعلامية للمستقبل حيث لا خيار له فيها، ويتمثل ذلك بإعطاء أهمية لأحداث أو أشخاص أو بيئات معينة وإطلاق العنان حوله من مقابلات وتحقيقات وتعليقات ، مما يعطي لدى الفرد قناعة بأهمية هذا الشيء».

ويحاول الإعلام المعادي للثورة تقديم شخصيات وحركات لا رصيد لها في واقع الثورة السورية ولا وجود لها إلا في أروقة الفنادق وغرف الانتظار في سفارات الدول الاستعمارية... يحاول تقديمها عل أنها قيادة للثورة من خلال تسليط الضوء عليها عبر المقابلات والتصريحات والأخبار التي تتناول تحركاتها الفارغة المحتوى والمضمون، ومن ذلك محاولة تضخيم جهود العلمانيين والبعثيين وحضورهم في الثورة، فيجب أن تحارب تلك الشخصيات والحركات وتكشف للناس على حقيقتها وتوضع في حجمها الحقيقي.
وقد ضرب رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا مثلاً في تحجيم تلك الشخصيات النكرة عندما أصدر بياناً صحفياً إثر حلقة لبرنامج الاتجاه المعاكس تحت عنوان: «فيصل القاسم يسير في الاتجاه المعاكس للثورة «، ومما جاء في البيان: « عمد فيصل القاسم إلى طعن الثورة وأهلها ليس من الخلف فقط بل من الوجه أيضاً، فكال في حلقته الأخيرة أمس الثلاثاء 16/4/2013م الهجوم تلو الهجوم على الإسلاميين، فقزّم وجودهم في الثورة وقلل من جهودهم، بينما ضخّم الفأر المتواري في الجحور، البعث وأزلامه، فجعلهم هم مادة الثورة وقوتها، ونسب لهم انتصارات على الأرض وهزائم النظام، ثم أتى للعلمانيين فصنع من القزم عملاقاً، وصاروا على لسانه قوة خيالية، هي التي تضرب وتصيب النظام بمقتل، بل أفهمنا أخيراً أنهما، البعث والعلمانيين، هما الثورة والثوار... والنصر والانتصار! ودليله المضحك هي جولات مزعومة قام بها ميشيله... وأتساءل .. أين قام بها؟ ومع من التقى؟، ونحن لم نره لا في الشمال ولا في الجنوب ولا بالطول ولا بالعرض!! أم أنه ذهب إلى حانات البعثيين المفتوحة سراً والتقى بهم فعلم أنهم الثورجيون الحقيقيون؟!!.»
سادساً: نظرية حارس البوابة: «تعتمد هذه النظرية على أن العاملين في وسائل الإعلام (حراس) يتحكمون فيما يصل إلى الناس من رسائل إعلامية فيحددون ما يشاهدون وما يقرؤون، إضافة إلى ذلك يحرمونهم مما يحتاجونه أو ينفعهم» .
وعبر هذه النظرية تضخَّم أحداثٌ لا وزن لها كزيارة ميشيل كيلو وهيتو للأراضي السورية، وتعتِّم على أحداث وصور وتصريحات تقود الثورة ولها أثر في الشارع والتواجد الطبيعي بين الناس، فوسائل الإعلام تعتِّم على المظاهرات التي تنطلق بشكل دوري في المدن السورية تطالب بالخلافة الإسلامية وتتحاشى في معظم الأوقات إظهار راية العقاب واللواء الأبيض التي تزين معظم المظاهرات في المدن السورية، ولا تغطي الفضائيات المأجورة بيانات ونداءات أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة الذي يقود حزباً يعد محركاً أساسياً في الثورة السورية، ولا قيادة رئيس المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير عثمان بخاش لمظاهرات في سوريا، ولا ترى مقابلات رئيس المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا المهندس هشام البابا للوجهاء وقادة الكتائب، ولا تذكر توقيع الكتائب على ميثاق العمل لإقامة الخلافة، بل إنها تجاهلت مؤتمراً صحفياً لحزب التحرير من قلب حلب، فتفرض الفضائيات والإعلام المعادي للثورة تعتيماً إعلامياً على كل الأعمال والأحداث التي من شأنها توضيح الصورة الحقيقية للثورة وإبراز التوجه الإسلامي للثوار.

ولا يجب التعاطي مع هذه الفضائيات على أنها قدر يجب التسليم به، فوسائل النشر الحديثة قلَّلت من مستوى احتكار تلك الفضائيات وذلك الإعلام المتآمر على الثورة، فالإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي وسائل بديلة للنشر، بل إنها الإعلام البديل الذي مكَّن من خلالها نشر الفعاليات والنشاطات والتفاعل مع الثورة ورجالها الحقيقيين والوصول إلى الناس وإيصال الصورة الحقيقة للثورة، وذلك يلزمه جهد من الشباب النشطاء في مجال الإنترنت والإعلام البديل، فلا يجب أن يكلُّوا أو يملُّوا من نشر المظاهرات والهتافات والمسيرات وتوقيع الكتائب على الميثاق للعمل من أجل إقامة الخلافة وغيرها من النشاطات التي تظهر إسلامية الثورة وتطلعها نحو إقامة الخلافة الراشدة.
وقد خطا حزب التحرير في فلسطين خطوة في مجال كسر احتكار الفضائيات لأخبار الثورة في سوريا حيث عمد المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين إلى إنتاج فيلم عن الثورة في الشام تحت عنوان «الأمة تريد خلافة إسلامية « تضمَّن الفيلم الوثائقي مشاهد لم تعرض على الفضائيات ومظاهرات ومسيرات تزينها الرايات والألوية وتهتف بالمطالبة بإقامة الخلافة، ونوَّه الفيلم في بدايته إلى أن «ما سيرد في الفيلم من مشاهد، غيض من فيض الواقع... واقع تتجاهله وسائل الإعلام ذات الطواقم المنتشرة عبر العالم، وسائل إعلام عمياء، لا ترى الواقع إذا كان متصلاً بإقامة الخلافة» ، وقد قام الحزب بعرض الفيلم الوثائقي القصير مباشرة على أهل فلسطين في دواوين العشائر والمراكز الثقافية والصالات والقاعات وفي الشوارع والميادين، وبذلك ساهم الحزب في كسر احتكار القنوات للأخبار وفك التعتيم الإعلامي على نشاطات الحزب في الثورة السورية، ودلـَّل على مدى التصاق الثورة بفكرة الخلافة الإسلامية، وأوجد رأياً عاماً عن إسلامية ثورة سوريا وتوجهها نحو إقامة الخلافة.
سابعاً: نظرية الإشباع: «تنظر هذه النظرية للعلاقة بين مستقبل الرسالة الإعلامية ووسائل الإعلام بطريقة مختلفة مؤداها أن الجمهور يستخدم الوسيلة الإعلامية لإشباع رغباته الذاتية، فان تيسَّرت من خلال وسيلة معينة يكتفي بها، وإلا ذهب للبحث عنها في وسائل أخرى مثل الفيديو والفيس بوك واليوتيوب وغيرها من القنوات والفضائيات».
ولذلك تضطر بعض الفضائيات لعرض مشاهد ولقطات تنتشر على الإنترنت حتى لا تخسر مشاهديها الذين يستطيعون أن يلبوا رغبتهم في معرفة الحقيقة عن طريق تصفح الإنترنت أو عن طريق التواصل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إلا أنها تعرض تلك المواد الإعلامية مجتزأة بما يخدم أهدافها، وقد تعرضت كثير من مقاطع الفيديو للقص لاحتوائها على راية العقاب مثلاً، وقد قطع البث المباشر في أكثر من مرة عن مظاهرات طالبت بالخلافة الإسلامية، وعن خطب جمع طالب فيها الخطيب ودعا لإقامة الخلافة الإسلامية.
وتبرز هنا الحاجة اإلى توثيق الأعمال الدعوية والمسيرات والنشاطات وضرورة بثها على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي؛ ذلك أن الثورة قائمة بجهود المخلصين من أبنائها، ويجب أن يظهر ذلك على شكل مادة إعلامية موثقة تنشر ويراها الناس، بدل أن يوثق الإعلام المعادي للثورة نشاطات تافهة لا وزن لها ويقدمها على أنها تقود الثورة، كبعض التقارير التي صورت بعض العلمانيين وبعض الفتيات اللاتي لا يلتزمن اللباس الشرعي صورتهم على أنهم قادة الثورة وأساس حركتها.
وقد عمل المكتب الإعلامي لحزب التحرير في ولاية سوريا على توثيق بعض المسيرات واللقاءات والخطب والمظاهرات وبثها من خلال موقعه على الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي مما أوجد مادة إعلامية تساعد في تكوين صورة حقيقية عن الثورة في سوريا بعيداً عن الصورة المشوهة التي يبثها الإعلام المعادي للثورة.
قد يسحر الإعلام المعادي للثورة أعين الناس لوهلة ويسترهبهم للحظة أو فترة وجيزة كما استرهب سحرة فرعون الناس وسحروا أعينهم قال تعالى: "قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ"، لكن اتصال الثوار والعاملين لإقامة الخلافة الراشدة بالله وحده، وإخلاصهم التوجهَ له سبحانه واتباعهم للوحي ولطريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في إقامة الدولة الاسلامية سيلقف ما يأفكون، وسينقلب السحر على الساحر قال تعالى: " وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (117) فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (118) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ". فالإعلام المعادي للثورة يروج للباطل وأباطيله ويضخم قوته، لكنه يبقى باطلاً ويبقى أًمام الحق الراجح صغيراً متهالكاً، يعيش مراحله الأخيرة بإذن الله قبل بزوغ فجر الحق بإقامة الخلافة: «فالباطل ينتفش، ويسحر العيون، ويسترهب القلوب، ويخيل إلى الكثيرين أنه غالب، وأنه جارف، وأنه محيق! وما هو إلا أن يواجه الحق الهادئ الواثق حتى ينفثئ كالفقاعة، وينكمش كالقنفذ، وينطفئ كشعلة الهشيم! وإذا الحق راجح الوزن ثابت القواعد عميق الجذور... فيقع الحق ويثبت ويستقر وسيذهب ما عاداه ولن يبقى له وجود».
إذاً ..إنها حرب بين الحق والباطل، تخوضها الأمة الإسلامية في طريقها نحو إقامة الخلافة الراشدة، لا تهاون فيها ولا تقاعس، وكلٌّ يجب أن يعرف أنه على ثغرة من ثغر الإسلام فأنَّى يؤتَيَن َّمن قبله. فالإعلام المعادي للثورة ليس قدراً يستسلم له وهو إلى زوال، والخلافة قادمة قريباً إن شاء الله لتعيد حكم الله وشريعته وتقيم دينه في الأرض فتستعيد الأمة سلطانها المغتصب، وتحرر أرضها المحتلة، وتستعيد ثرواتها المنهوبة، وتحمل الإسلام رسالة نور وهداية للعالمين. وإلى أن يأذن الله بذلك... فإن الثورة يجب أن تستمر.


  • الدكتور مصعب أبو عرقوب
  • عضو المكتب الاعلامي لحزب التحرير في فلسطين
عن مجلة الوعي السنة الثامنة والعشرون العدد 318-319-320 رجب-شعبان-رمضان 1434هـ، آيار-حزيران-تموز 2013م

الثلاثاء، 19 نوفمبر، 2013

دحام العنزيدون مقدمات وتنسيق عبارات سأدخل مباشرة إلى عنوان المقال أعلاه، حسب الإحصائيات فلدينا ما لايقل عن تسعة ملايين وافد من بينهم مالا يقل عن خمسة ملايين أجنبي (غير عربي) ربع هذا العدد ربما أو يزيد قليلاً يتقنون اللغة الإنجليزية وهي لغة التخاطب مع الآخر بالنسبة إليهم، وهم بلا شك يتابعون الإعلام المحلي الناطق بالإنجليزية وربما هو نافذتهم الوحيدة لمعرفة ما يدور من حولهم سواء من حيث التعاطي مع الثقافة المحلية أو تلقي الأخبار أو متابعة القرارات الحكومية إلخ. لدينا ثلاث وسائل إعلامية ناطقة بالإنجليزية تتصدر المشهد إن لم تكن الوحيدة وأعني صحيفتي عرب نيوز وسعودي جازيت والقناة الثانية. يعلم الأحبة في الصحيفتين والقناة أهمية مواكبة المشهد وإعطاء الصورة الحقيقية عن تفاصيل حدث ما. سنتحدث عن مثالين لحدثين ثقافيين وحدث آخر اجتماعي لتقريب الصورة للقارىء الكريم. مؤتمر الأدباء السعوديين الرابع في المدينة المنورة نهاية أغسطس الماضي كمثال حينها كنت أحد الضيوف، المؤتمر وفعالياته امتد ثلاثة أيام كنت أقرأ الصحيفتين يومياً لعلّي أجد مايشير إلى هذه التظاهرة الأدبية المميزة والحدث الثقافي المهم، كل ما وجدته صورة واحدة لحفل الافتتاح وسطرين فقط تشير إلى أن هناك مؤتمراً للأدباء في المدينة افتتح برعاية أمير المنطقة وبحضور معالي وزير الثقافة والإعلام وكان هذا كل شيء! لم تفرد لو نصف صفحة للحديث عن المؤتمر أو المشاركين أو المواضيع المطروحة أو التوصيات أو أية معلومة يمكن تقديمها للناطقين باللغة الإنجليزية لإثراء المشهد رغم أهمية الحدث بينما تزخر الصحيفتان بكثير من الحشو لملء الصفحات بالغث والسمين. حتى القناة الثانية لم تكن على درجة من الاحترافية والمتابعة للاهتمام لمثل هذا العرس الثقافي. حين خرجت مظاهرة في القصيم من بعض السيدات للمطالبة بإخراج موقوفين على ذمة قضايا إرهاب، تم نشر خبر أن هناك مظاهرة فقط وقد تعامل رجال الأمن مع الموقف كما ينبغي لكنها لم تتطرق للأسباب أو الدوافع كما تم في الصحف الناطقة بالعربية. تخيلت نفسي غير ناطق باللغة العربية وأعيش في المملكة وقرأت المنشور بهذه الصورة، حينها سيبدو لي من المشهد أن مجموعة من النساء والأطفال في الشوارع لكن لماذا أو ماذا كانت تطالب به تلك النسوة ومن هم أولئك الموقوفون ولأي تيار يتبعون فلم أجد جواباً وبهذا تكون الصورة غير واضحة لي كقارئ؟. تظاهرة ثقافية أخرى مثل سوق عكاظ وما حدث من محاولة لإفساد المشهد حين بدأت الشاعرة التونسية جميلة الماجري بإلقاء قصائدها، تم نشر خبر صغير دون تفاصيل أو الإشارة للحدث أو حتى تفاصيله بشكل واف وإثراء للمشهد كما فعلت وسائل الإعلام الناطقة بالعربية. القناة السعودية الثانية الناطقة بالإنجليزية أيضاً لم تمارس دورها التنويري أيضاً. من حيث اختيار المواضيع والعناوين الهامة لأحداث مختلفة في المملكة ونقل صورة حقيقية عما يحدث. ندرك جميعاً أن الآخر يراقب المشهد ويقرأ ما تنشره وسائل الإعلام الخارجية والناطقة باللغة الإنجليزية، ويتساءل أحياناً بل إن أحد العاملين في سكرتارية المفوضية الأوربية أخبرني ذات لقاء أن هناك قسماً خاصاً لمتابعة كل ما يكتب في الصحف أو قنوات التليفزيون السعودية.. وأرى بأن تطوير البرامج للقناة الثانية أمر يستحق المراجعة ويستحق أن نقول للأحبة العاملين فيها إن مايطرح حالياً أقل بكثير من المأمول منهم ويحتاجون لتغيير الصورة النمطية لدى المقيمين والناطقين بغير اللغة العربية.

 

بقلم: دحام العنزي

نشر في صحيفة الشرق السعودية

الثلاثاء، 15 أكتوبر، 2013

Fullscreen capture 15102013 012947.bmp

 

ظهرت موفدة قناة «العربية» الإعلامية السعودية جمانة خوجة على الشاشة للمرة الأولى لها من المشاعر المقدسة، لتتحدث عن الأجواء في مِنى قبل توافد الحجاج إليها لقضاء يوم التروية.

كما أعدت جمانة تقريراً حول دور الكوادر الطبية النسائية السعودية في خدمة الحجيج، وستستمر موفدة «العربية» في الظهور خلال الأيام المقبلة ضمن برنامج «صباح العربية»، وعبر مختلف النشرات ضمن التقارير الإخبارية الميدانية، وتُعدّ هذه التجربة الأولى لمراسلة سعودية في تغطية موسم الحج من المشاعر المقدسة مباشرة.

يذكر أن قناة «العربية» جندت فريقاً كبيراً يضم 50 شخصاً من مراسلين ومنتجين وفنيين تعتمد للمرة الأولى في تغطية الحج على منصّات إعلامية جديدة مثل صفحة خاصة على موقع «العربية نت» باللغتين العربية والإنكليزية، وكذلك تقديم أخبار التطورات وتحرّك الحجيج عبر منصات التواصل الاجتماعي.

 

نشر في الحياة اللندنية

الاثنين، 14 أكتوبر، 2013


رحب مؤسس موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» جاك دورسي بانضمام الرئيس الإيراني حسن روحاني للموقع واصفاً استخدامه له بـ«الملهم».
وباغت دورسي الرئيس الإيراني بسؤال حول حرية التعبير في بلاده، قائلاً «هل المواطنين الإيرانيين لهم نفس الحق في استخدام تويتر؟»، ولم يتأخر روحاني في الرد إذ قال: «كما أخبرت كريستيان آمانبور - مذيعة برنامج هذا الأسبوع في قناة أي بي سي - بأن جهودي موجهة لأن يحصل شعبي على حق الوصول بأريحية إلى جميع المعلومات على الصعيد العالمي وهو حق لهم».
ويستخدم الرئيس الإيراني في تغريداته أسلوب «الاختصار» وكتابة الأرقام بدلاً من الحروف، ما يوحي باعتياده على استخدام الرسائل النصية والتغريد لأعوام.
وكانت التغريدات المتبادلة بين أوباما وروحاني في «تويتر»، دفعت البعض لطرح الأسئلة، إذ قال المستشار السابق  لوزيرة الخارجية الأميركية أليك روس: «لا يمكن لروحاني أن يستخدم تويتر من أجل شؤونه الدبلوماسية، في الوقت الذي يمنع مواطنيه من حقهم في استخدامه». وكانت حكومة إيران حظرت موقع «فيسبوك» عندما استخدمه معارضو الرئيس السابق أحمدي نجاد في تنظيم المظاهرات ضده على إثر انتخابات 2009 التي أعيد فيها اختياره رئيساً للبلاد، وعلى الرغم من هذا فإن العديد من المسؤولين الإيرانيين لديهم صفحات خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف مسمياتها، ويأتي في مقدمتهم وزير الخارجية محمد جواد ظريف الذي يعتبر أول مسؤول إيراني يملك حساباً مؤكداً في «تويتر»، ويملك أيضاً صفحة في «فيسبوك» منذ عام 2009، ويأتي ثاني المسؤولين المرشد الأعلى آية الله خامنئي الذي له حساب في «فيسبوك» وآخر في «تويتر»، وبادر العديد من الوزراء الإيرانيين بفتح حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي بعد تنصيب روحاني رئيساً للبلاد في آب (أغسطس) الماضي.
وكانت وكالة (فارس) الإيرانية للأنباء ذكرت في وقت سابق أن «الرئيس الإيراني ووزير خارجيته ربما يواجهان تحقيقاً حول إذا ما كان استخدام مواقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» قانونياً أم لا». بحسب ما ذكرت وكالة الأنباء «الألمانية».

الخميس، 3 أكتوبر، 2013

12-8-2013-22-6-27536[1]

ان لوسائل الاعلام أهمية كبيرة في رفع المستوى الثقافي للشعب، وحسن أداء افراده لوظائفهم، وكذلك اكتسابهم القيم الاجتماعية داخلياً كما انّها تعرف العالم بحضارة شعوبها ووجهات نظرها في المسائل العالمية خارجياً. ومع تنوع الوسائل وانتشارها على نطاق واسع تنوعت الوظائف التي تقوم بها في المجتمع.
وأهم هذه الوظائف هي:
1- التوجيه: حيث تستطيع وسائل الإعلام المختلفة اكساب الجماهير اتجاهات جديدة أو تعديل القديم منها، ولكن هذا التعديل في ظل شروط معينة، وهي حسن اختيار المادة الاعلامية وملاءمتها للجمهور المستقبل وتقديمها في ظروف مناسبة.
2- الدعاية: تهتم الحكومات المختلفة باستخدام وسائل الاعلام في الدعاية، ويأتي اهتمام الحكومات من جانبها لتعريف الدول الأخرى بفلسفتها ووجهة نظرها في النواحي الداخلية والخارجية، ويرافق ذلك اهتمام بما تطرحه الدول الأخرى لكي تتفادى خطر وصول شيء لشعبها يشوش الأفكار ويعوق تنمية مواردها الموجهة على وفق أيديولوجيتها النابعة من ظروفها الخاصة.
3- التثقيف: هو زيادة المعرفة بغير الأسلوب الأكاديمي المتبع في المدارس خاصة فيما يتصل بنواحي الحياة العامة، والتثقيف عن طريق وسائل الاعلام دون قصد أو تخطيط سابق، أما عارضاً أو مقصوداً فهو حصيلة اتجاه الفرد إلى وسائل الاعلام وتفاعله معها بهدف معين وبخطة مسبقة ويكون باتجاهين موجه من قبل مرشد، أو اتجاه حر من خلال رغبة ذاتية لدى الأفراد.
4- التعارف الاجتماعي: فوسائل الاعلام تقوي الصلة الاجتماعية بين الأفراد عن طريق اظهار تعاطفهم في أسلوب رقيق يعبر عن مشاعرهم أو تقديم الشخصيات الشهيرة المحببة إلى نفوس الناس.
5- الترفيه: وهو استخدام وسائل الاعلام المختلفة في تسلية الناس، ولكن ينبغي أن يكون لهذا الترفيه بعد يتجاوز التسلية إلى التأثير في اتجاه فلسفة مرسومة للمجتمع.
6- الاعلان: ومهمة وسائل الاعلام هنا هي تعريف الجماهير بالسلع المختلفة، ومكانها، وكذلك حثهم على تجربتها وشرائها.
وعلى الرغم من أهمية الوظائف المذكورة أعلاه والدور الكبير الذي تؤديه في حياة المجتمع إلا أن بعضها قد يكون أكثر أهمية، ودورها أكثر وضوحاً في ظل التطورات الإنسانية كالتوجيه والتثقيف والاعلان.
فوسائل الاعلام تعمل على جذب الجمهور من خلال توجيهه باتجاهات معينة مخطط لها، ويأتي هذا التوجيه بمقدار ما لدى الجمهور في المجتمع من ثقافة ودراية بالعديد من القضايا والأفكار والمعلومات. أما الاعلان فتكمن أهميته في ارتباطه المباشر بالجانب التجاري وبقوانين العرض والطلب والحد الأقصى من الربح، إلى الدرجة التي تؤدي إلى خلق نموذج ثقافي استهلاكي عالمي الذي بدوره قد يؤدي إلى تهديد الثقافات القومية من خلال بزوغ أنماط سلوكية وثقافية جديدة في المجتمع.
وعليه ينبغي إضافة الإمكانيات التي أصبحت متاحة بفضل تكنولوجيا الاتصال الحديثة للاستفادة منها في المجتمع، لدعم الوظائف الرئيسية التي تقوم بها وسائل الاعلام، فلقد الغت تكنولوجيا اقمار الاتصال عنصري الزمان والمكان مما سهل عملية التواصل الآني بين أجزاء العالم المختلفة. كما سهلت عملية نقل البيانات والمعلومات لتحقيق أهداف تجارية، تنعكس آثارها على الدول المتقدمة والنامية على السواء.
علاوة على ذلك فقد زادت من التطور الكمي والكيفي في أدوات الانتاج الاعلامي والثقافي وشبكات توزيع المادة الاعلامية والثقافية، واستحداث وسائل للتعليم الذاتي والتعلم عن بعد.
إنّ هذه الوظائف الرئيسية والمساعدة تعمل على حمل المجتمع إلى برّ الأمان والتطور والتقدم والنمو، ولكن يجب أن يكون التحرك بالاتجاه الإيجابي والابتعاد عن الاتجاه السلبي لهذه الوظائف والتي حذر منها الكثير من الباحثين أمثال روبرت ميرتون الذي يقول (قد تعمد وسائل الاعلام إلى نقل معلومات وأنباء تثير الفتنة داخل الدولة أو نشر عداء قوة أجنبية أو محلية أو مناخ الصراع أو الحرب أو قد تعمد على خدمة أغراض حاكم أو جماعة محددة ممن يهيمنون على وسائل الاعلام).
وروبرت ميرتون في هذا المجال يدعو إلى انتقاء الأفضل والمناسب مما يدور في شبكات الاعلام من معلومات وأفكار متولدة من برامج منوعة ومختلفة من حيث المصدر والمضمون والهدف.

المصدر: كتاب الثقافة والتنمية البشرية (دراسة نظرية لبعض المتغيرات الثقافية)



الملتقى السنوي الأول لنادي الصحافة في مركز الحسين الثقافي تحت رعاية رئيس الوزراء الدكتور عبدالله النسور، الملتقى السنوي الأول لنادي الصحافة الفضائية B.J.C، بعنوان (نحو أسرة إعلامية واحدة) وبالتعاون مع جامعة الدول العربية ووكالة الأنباء الأردنية (بترا).

السبت، 28 سبتمبر، 2013

aa_4_[1]

دبي، الخرطوم ـ رويترز، أ ف ب

قالت قناة تلفزيون "سكاي نيوز عربية" الجمعة إن السودان أغلق مكتبها وصادر أجهزة ومنع مراسلها من العمل.

وأضافت القناة التي تتخذ من أبو ظبي مقراً لها، على موقعها الالكتروني ان السلطات السودانية لم تذكر سبباً لذلك.

وكانت قناة العربية التلفزيونية أعلنت في وقت سابق الجمعة ان السلطات السودانية قررت اغلاق مكتبها في الخرطوم احتجاجاً على طريقة تغطيتها للتظاهرات التي تجري في السودان منذ أيام.

وقالت القناة ان "السلطات السودانية قررت اقفال مكتب العربية في الخرطوم" بعد أن كانت أعلنت قبلاً أن مدير مكتبها في العاصمة السودانية استدعي بسبب طريقة تغطية القناة للتظاهرات التي تحتج على رفع الدعم عن المحروقات في البلاد.

واستمرت أمس الاحتجاجات على رفع أسعار الوقود في السودان، وتحدثت معلومات من المعارضة عن سقوط اكثر من 140 قتيلاً، خلال الأيام الثلاثة الماضية من التظاهرات.

  • نشر الحياة اللندنية
جميع الحقوق محفوظة لــ مدونة سماء الإعلام
تعريب وتطوير ( كن مدون ) Powered by Blogger Design by Blogspot Templates